أبو العباس الغبريني

247

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

71 - أبو محمد عبد الكريم بن عبد الواحد الحسنى - القرن السابع الهجري - ومنهم ، الشيخ الفقيه ، الصالح الفاضل المدرس ، أبو محمد عبد الكريم بن عبد الواحد الحسني « 1 » من أصحاب الشيخ أبي زكرياء الزواوي رضي اللّه عنه ، ومن قرابته ، كان من أهل العلم والفضل والوجاهة والنزاهة . ولما كان من أمر الفقيه أبي زكرياء الزواوي في شأن ابن حزم ما قد اشتهر ، وتعصب له ناس ورفعوا القضية للخليفة بمراكش ، اقتضى نظر الفقيه أبي زكريا رضي اللّه عنه ، ان يتوجه عنه الفقيه أبو محمد عبد الكريم لمراكش ، فتوجه وحمل تأليف الفقيه ورده على ابن حزم « 2 » المسمى حجة الأيام وقدوة

--> ( 1 ) لم أقف على تاريخ ولادته أو وفاته ( 2 ) هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، عالم الأندلس في عصره . قال الحافظ الذهبي : كان اليه المنتهى في الذكاء وحدّة الذهن وسعة العلم بالكتاب والسنة والمذاهب والملل والنحل والعربية والآداب والمنطق والشعر ، مع الصدق والديانة والحشمة والسؤدد والرياسة والثروة وكثرة الكتب » وقال غيره : كان شافعي المذهب يناضل الفقهاء عن مذهبه ثم صار ظاهريا ، فوضع الكتب في هذا المذهب وثبت عليه إلى أن مات ، وشنع عليه الفقهاء ، وطعنوا فيه ، وأقصاه الملوك وأبعدوه عن وطنه ، وتوفى بالبادية عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة » . رووا عنه ابنه الفضل انه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه نحو 400 مجلد . منها « الفصل في الملل والأهواء والنحل » و « المحلى » في 11 جزءا و « طوق الحمامة » وغير ذلك . انظر « إرشاد الاريب » ج 5 ص 86 و « نفح الطيب » ج 2 ص 283 و « وفيات الأعيان » ج 1 ص 340 و « أخبار الحكماء » ص 156 .